قَالَ ﵁: اذْهَبي فَتَبَصَّرِي؛ قَالَتْ: فَكُنْتُ أَجِيءُ إِلىَ كَثِيبٍ فَأَتَبَصَّرُ ثمَّ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَأُمَرِّضُه، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِك: إِذَا أَنَا بِرِجَالٍ عَلَى رِحَالهِمْ كَأَنَّهُمُ الرَّخْم [طَائِرٌ ضَخْم]، فَأَقْبَلُواْ حَتىَّ وَقَفُواْ عَلَيَّ وَقَالُواْ: مَا لَكِ يَا أَمَةَ الله ٠٠؟
قُلْتُ لَهُمْ: امْرُؤٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يَمُوتُ تُكَفِّنُونَهُ؛ قَالُواْ: مَن هُوَ ٠٠؟
قُلْتُ: أَبُو ذَرّ؛ قَالُواْ: صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ٠٠؟
قُلْتُ نَعَمْ؛ فَفَدَّوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَأَسْرَعُواْ إِلَيْه، فَدَخَلُواْ عَلَيْهِ ﵁ فَرَحَّبَ بِهِمْ وَقَال: