Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atur Raqa'iq wal Adab (Yasir al-Hamdani) · Pengarang: ياسر الحمداني

Baca halaman 4882

  1. كتاب هموم المسلمين
  2. مقدمة هموم المسلمين

مُقَدِّمَةُ هُمُومِ المُسْلِمِين:

==============

تَبَارَكَ مَنْ لَهُ الحَمْدُ عَلَى الدَّوَام، تَبَارَكَ مَنْ لاَ يَغْفَلُ وَلاَ يَنَام، لَهُ الحَمْدُ في الأُولى وَالآخِرَة، وَلَهُ الحَمدُ دَائِمَاً وَأَبَدَا، سُبْحَانَه سُبحَانَه، لَهُ العِزَّةُ وَالجَبَرُوت، وَلَهُ المُلكُ وَالمَلَكُوت، يحْيى وَيمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لاَ يمُوت، يُسَبِّحُ بحَمْدِهِ كُلُّ مَنْ في الأَرْضِ وَالسَّمَاوَات، بَدْءً امِنَ الذَّرَّاتِ وَحَتىَّ المجَرَّات!!

إِلهِي لَكَ الحَمْدُ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ * علَى نِعَمٍ مَا كُنْتُ قَطُّ لهَا أَهْلاَ

إِذَا زِدْتُّ عِصْيَانَاً تَزِيدُ تَفَضُّلاً * كَأَنيَ بِالعِصْيَانِ أَسْتوْجِبُ الفَضْلاَ

نُسِيءُ إِلَيْهِ؛ وَيحْسِنُ إِلَيْنَا، فَمَا قَطَعَ إِحْسَانَهُ، وَلاَ نحْنُ اسْتَحْيَيْنَا ٠٠!!

اللهُمَّ خُذْ بِأَيْدِينَا؛ حَتى نُرْضِيَكَ كَمَا تُرْضِينَا ٠٠!!

إِلَهِي وَمَوْلاَيَ مَا أَعْظَمَكْ * وَمَنْ في الْوَرَى لاَ يَرَى أَنعُمَكْ

﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾

أَنْتَ الَّذِي أَرْشَدْتَني مِنْ بَعْدِ مَا * في الكَوْنِ كُنْتُ أَتِيهُ كَالحَيرَانِ

وَزَرَعْتَ لي بَينَ القُلُوبِ محَبَّةً * حَتىَّ أَحَبَّتْ يَاسِرَ الحَمَدَاني

وَنَشَرْتَ لي في العَالمِينَ محَاسِنَاً * وَسَتَرْتَ عَن أَبْصَارِهِمْ عِصْيَاني

﴿مِنْ نُونِيَّةِ الْقَحْطَاني بِتَصَرُّف﴾

إِلهِي لَقَدْ أَحْسَنْتَ رَغْمَ إِسَاءتي * إِلَيْكَ فَلَمْ يَنهَضْ بِإِحْسَانِكَ الشُّكْرُ

فَمَنْ كَانَ مُعْتَذِرَاً إِلَيْكَ بحُجَّةٍ * فَعُذْرِيَ إِقْرَارِي بأَنْ لَيْسَ لي عُذْرُ

أَتَيْتُكَ مُفْتَقِرَاً إِلَيْكَ وَلَمْ يَكُنْ * لِيُعْجِبَني لَوْلاَ محَبَّتُكَ الفَقْرُ

﴿الأَوَّلاَنِ لأَبي نُوَاس، وَالأَخِيرُ لِلْبُحْتُرِيّ ٠ بِتَصَرُّف﴾

وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه، وَأَشْهَدُ أَنَّ محَمَّدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُه، أَرْسَلَهُ اللهُ هَادِيَاً وَمُبَشِّرَاً وَنَذِيرَا، وَدَاعِيَاً إِلى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجَاً مُنِيرَا، اللهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ سَارَ عَلَى دَرْبِهِ تَسْلِيمَاً كَثِيرَا ٠٠

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا سَيِّدِي يَا رَسُولَ اللهِ عَدَدَ أَوْرَاقِ الشَّجَر، وَعَدَدَ حَبَّاتِ المَطَر، وَعَدَدَ مَا خَلَقْتَ مِنَ البَشَر ٠٠

أَنْتَ الَّذِي لَمَّا رُفِعْتَ إِلى السَّمَا * بِكَ قَدْ سَمَتْ وَتَزَيَّنَتْ لِلِقَاكَا

أَنْتَ الَّذِي مِنْ نُورِكَ البَدْرُ اكْتَسَى * وَالشَّمْسُ قِنْدِيلٌ أَمَامَ ضِيَاكَا

نَادَيْتَ أَشْجَارَاً أَتَتْكَ مُطِيعَةً * وَشَكَا الْبَعِيرُ إِلَيْكَ حِينَ رَآكَا

وَالمَاءُ فَاضَ بِرَاحَتَيْكَ وَسَبَّحَتْ * صُمُّ الحَصَى للهِ في يُمْنَاكَا

وَالجِذْعُ حَنَّ إِلَيْكَ حِينَ تَرَكْتَهُ * وَعَلَى سِوَاهُ أُوقِفَتْ قَدَمَاكَا

مَاذَا يَقُولُ المَادِحُونَ وَمَا عَسَى * أَنْ يجْمَعَ الكُتَّابُ مِنْ مَعْنَاكَا

صَلَّى عَلَيْكَ اللهُ يَا عَلَمَ الهُدَى * وَأَدَامَ في أَذْهَانِنَا ذِكْرَاكَا

﴿شِهَابُ الدِّينِ الأَبْشِيهِيُّ صَاحِبُ المُسْتَطْرَف، بِشَيْءٍ مِنَ التَّصَرُّف﴾

ثمَّ أَمَّا بَعْد

فَسَوْفَ أَتَعَرَضُ في هَذِهِ الْفُصُول؛ لِقَضِيَّةٍ حَارَتْ فِيهَا الْعُقُول: أَلاَ وَهِيَ قَضِيَّةُ القَضَاءِ وَالقَدَر؛ فَكُلُّ النَّاسِ يَرْضَوْنَ بِحُلْوِهِ، أَمَّا مُرُّهُ فَيَسْتَقْبِلُونَهُ بِالتَّبَرُّمِ وَالضَّجَر، وَيَدُورُ هَذَا العَمَلُ السَّمِين؛ عَن هُمُومِ المُسْلِمِين، صَنَّفْتُهُ مِن أَجْلِ المَرِيضِ وَالمُصَابِ وَالثَّاكِلِ وَالحَزِين، وَتَنَاوَلْتُ فِيهِ كُلَّ مَا قَدْ يُكَدِّرُ عَلَيْهِمْ عَيْشَهُمْ مِنَ المَصَائِبِ وَالآفَاتِ وَالضَّرَر، وَكُلَّ مَا قَدْ يُصِيبُهُمْ في الحَيَاة؛ مِنَ الهُمُومِ وَالمُعَانَاة، وَمَا وَرَدَ في ذَلِكَ مِن عِبَارَاتِ المُوَاسَاة، وَتَنَاوَلْتُ فِيهِ مَا لاَقَاهُ المُسْلِمُونَ في كُوسُوفُو وَالْبُوسْنَةِ عَلَى أَيْدِي الصِّرْب، وَمَا لاَقَاهُ أَبْنَاءُ الْعِرَاقِ مِنْ وَيْلاَتِ الحَرْب، وَمَا يُلاَقِيهِ المُسْلِمُونَ في شَتىَّ الْبِقَاعِ مِنْ شُرُورِ وَمَكَائِدِ الْغَرْب، ثمَّ ذَكَرْتُ بَعْضَ الحُلُولِ الجَادَّة، لِعِلاَجِ هَذِهِ الأَزْمَةِ الحَادَّة، وَالْكِتَابُ يَتَنَوَّعُ مَا بَينَ الأَدَبِ السَّاخِرِ الَّذِي يَنْشَقُّ لَهَا الجَمَاد، وَالأَدَبِ الحَزِينِ الَّذِي تحْتَرِقُ لَهَا الأَكْبَاد، كَمَا تَنَاوَلْتُ جَانِبَاً مِن عَلاَمَاتِ السَّاعَةِ الصُّغْرَى، وَمَا فِيهَا مِنَ المَلاَحِمِ الْكُبْرَى، فَبِالْكِتَابِ مَا يُكْتَفَى: مِنْ رَوَائِعِ التُّرَاثِ وَأَحَادِيثِ المُصْطَفَى، الَّتي رَاعَيْتُ فِيهَا صِحَّةَ الإِسْنَادِ وَحُسْنَ الاِسْتِشْهَاد ٠٠

ظَلَلْتُ أَجْمَعُ في مَادَّتِهِ وَأُنَقِّحُهَا سَبْعَ عَشَرَةَ سَنَة؛ فَاذْكُرْنَا أَخِي كُلَّمَا قَرَأْتَهُ بِدُعَائِكَ وَلاَ تَنْسَنَا ٠

هَذَا ٠٠ وَعَلَى اللهِ قَصْدُ السَّبِيل، عَلَيْهِ تَوَكَّلنَا وَهُوَ نِعْمَ الوَكِيل ٠

﴿الفَقِيرُ إِلى عَفْوِ رَبِّهِ وَدُعَائِكُمْ / يَاسِر الحَمَدَاني﴾

°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°*°

Rujukan halaman ini: موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني، ص 4882 (SanadKitab #38154, hlm. urut 4798)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.