فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمُ المَسْجِد، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُواْ: هَا هُوَ ذَا، وَخَفَضُواْ أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ في صُدُورِهِمْ وَعَقِرُواْ في مجَالِسِهِمْ ـ أَيْ أُسْكِتُواْ وَخَرَسُواْ ـ فَلَمْ يَرْفَعُواْ إِلَيْهِ بَصَرَاً، وَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ مِنهُمْ رَجُل؛ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتىَّ قَامَ عَلَى رُءوسِهِمْ، فَأَخَذَ ﷺ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَقَال:
" شَاهَتِ الوُجُوه " ٠٠ ثُمَّ حَصَبَهُمْ بِهَا، فَمَا أَصَابَ رَجُلاً مِنهُمْ مِنْ ذَلِكَ الحَصَى حَصَاةٌ إِلاَّ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كَافِرَاً " ٠
[صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْمَيْ: ٢٧٦٢، ٣٤٨٥، رَوَاهُ الإِمَامَانِ الحَاكِمُ وَأَحْمَد]