الظُّلْمُ الَّذِي يَتَعَرَّضُ لَهُ الْكُتَّابُ وَالأُدَبَاءُ وَالدُّعَاةُ في الدُّوَلِ النَّامِيَة
عَن أَبي أُمَامَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:
" لاَ يَزْدَادُ الأَمْرُ إِلاَّ شِدَّةً " ٠ [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: ٨٣٥٩]
لَقَدْ عَرَفْتُمُوني كَاتِبَاً، لَمْ أَكُ يَوْمَاً مُشَاغِبَاً، إِلى أَن حَدَثَ عَلَى غَيرِ الْعَادَة؛ وَجَرَتْ بَينَ وَالِدِي وَبَينَ أَحَدِ المجْرِمِينَ مُشَادَّةٌ حَادَّة؛ وَلأَنَّ هَذَا المجْرِمَ تَرْبِطُهُ عَلاَقَةٌ بِأَحَدِ وُلاَةِ الأَمْر، كَانَ مِنَ السَّهْلِ أَنْ يَزُورَني زُوَّارُ الْفَجْر؛ فَأُخِذْتُ مِنْ بَيْتي أَنَا وَأَخِي الثَّانِيَةَ صَبَاحَاً في جُنحِ الظَّلاَم، وَكَأَنَّنَا الجَنَاحُ الأَيمَنُ لأَيمَنَ الظَّوَاهْرِي أَوْ لِعَبْد الله عَزَّام، أَوْ مِنْ مُتَأَصِّلِي الإِجْرَام، كَمَا تَفْعَلُ تَمَامَاً إِسْرَائِيلُ مَعَ المَطْلُوبِين، وَجَمَعُواْ كُلَّ مَا طَالَتْهُ أَيْدِيهِمْ مِنْ دَفَاتِرَ وَدَوَاوِين، وَكُتُبٍ في الأَدَبِ وَالنَّحْوِ وَالدِّين، وَكَأَنَّ سَيبَوَيْهِ وَابْنَ زَيْدُون؛ مِنَ الخَارِجِينَ عِنْدَهُمْ عَلَى القَانُون؛ وَلَمْ