وَمَا صَبَّرَ المَرْءَ اللَّبِيبَ كَنَفْسِهِ * وَالمَرْءُ يُصْلِحُهُ الجَلِيسُ الصَّالِح:
﴿لَبِيدُ بْنُ رَبِيعَة﴾
أَرَى الضِّيقَ مِن خَيْرِ البَشَائِرِ بِالفَرَجْ * وَيُوسُفُ لَوْ لَمْ يَدْخُلِ السِّجْنَ مَا خَرَجْ
﴿يَاسِر الحَمَدَاني﴾
فَالخُرُوجُ مِنَ المَصَائِبِ لاَ بُدَّ وَأَنْ يَسْبِقَهُ دُخُولٌ فِيهَا ٠٠ وَلَوْلاَ الظُّلْمَةُ لَمَا عَرَفْنَا النُّور؛ فَكُنْتُ كَثِيرَاً مَا أَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ ابْنِ زَيْدُون:
وَلاَ يَفْرَحِ الأَعْدَاءُ أَنِّيَ في السِّجْنِ * أَرَى الحَبْسَ زَادَ الشَّمْسَ حُسْنَاً عَلَىحُسْنِ
فَيَكْفِي بِأَنيِّ صِرْتُ كَالسَّيْفِ في الجَفْنِ * أَوِ المِسْكِ في كِيسٍ أَوِ الصَّقْرِ في الوَكْنِ
وَكُنْتُ أَتَرَنَّمُ بِقَوْلِ الْقَائِل:
لَقَدْ أَعْلَيْتَ قَدْرَ السِّجْنِ حَتىَّ * أَحَبَّ السِّجْنَ أَصْحَابُ القُصُورِ