عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ قَال:
" تُوُفِّيَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ﵁ وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ مِن خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الأَوْقَصِ ﵂، وَأَوْصَى إِلى أَخِيهِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁، وَهُمَا خَالاَي، فَمَضَيْتُ إِلى قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁ أَخْطُبُ ابْنَةَ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ ﵁؛ فَزَوَّجَنِيهَا، وَدَخَلَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَة ـ يَعْني إِلى أُمِّهَا ـ فَأَرْغَبَهَا في المَالِ فَحَطَّتْ إِلَيْه، وَحَطَّتِ الجَارِيَةُ إِلى هَوَى أُمِّهَا؛ فَأَبَيَا ـ أَيْ رَفَضَا خِطْبَتي ـ حَتىَّ ارْتَفَعَ أَمْرُهُمَا إِلى رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ فَقَالَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُون: يَا رَسُولَ الله؛ ابْنَةُ أَخِي أَوْصَى بِهَا إِلَيّ، فَزَوَّجْتُهَا ابْنَ عَمَّتِهَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵁، فَلَمْ أُقَصِّرْ بِهَا في الصَّلاَحِ وَلاَ في الكَفَاءة، وَلَكِنَّهَا امْرَأَة ـ أَيْ نَاقِصَةُ عَقْل ـ وَإِنَّمَا حَطَّتْ إِلى هَوَى أُمِّهَا؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
" هِيَ يَتِيمَةٌ وَلاَ تُنْكَحُ إِلاَّ بِإِذْنِهَا " ٠
فَانْتُزِعَتْ وَاللهِ مِنيِّ بَعْدَ أَنْ مَلَكْتُهَا، فَزَوَّجُوهَا المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة " ٠
[صَحَّحَهُ أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: ٦١٣٦، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَد، وَالحَاكِمُ بِاخْتِصَارٍ وَقَالَ فِيهِ الذَّهَبيّ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين]