لاَ يَعْرِفُونَ مَعْرُوفَاً وَلاَ يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا؛ فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُول: أَلاَ تَسْتَجِيبُون ٠٠؟ فَيَقُولُون: فَمَا تَأْمُرُنَا ٠٠؟
فَيَأْمُرُهُمْ بِعِبَادَةِ الأَوْثَان، وَهُمْ في ذَلِكَ دَارٌّ رِزْقُهُمْ حَسَنٌ عَيْشُهُمْ، ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّور؛ فَلاَ يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلاَّ أَصْغَى ليتًا وَرَفَعَ ليتًا، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ رَجُلٌ يَلُوطُ حَوْضَ إِبِلِه ـ أَيْ يَطْلِيهِ بِالطِّين ـ فَيُصْعَقُ وَيُصْعَقُ النَّاس، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ ﷿، أَوْ قَالَ يُنَزِّلُ اللهُ ﷿ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ ـ أَيْ كَقَطَرَاتِ النَّدَى ـ فَتَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاس، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى؛ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُون، ثُمَّ يُقَال: يَا أَيُّهَا النَّاس؛ هَلُمَّ إِلى رَبِّكُمْ ٠٠