أَمْسَى فَرِيسَةَ نَاشِرٍ فَظٍّ لَهُ ظُفْرٌ وَنَابْ
زَمَنٌ عَجِيبٌ يَا صَدِيقِي مِنهُ شَعْرُ الرَّأْسِ شَابْ
﴿يَاسِرٌ الحَمَدَاني﴾
أَدِيبٌ يحَذِّرُ ابْنَهُ مِنْ دِرَاسَةِ الأَدَب
وَلِذَا لاَ نَعْجَبُ مِنْ محْمُود غُنيم، ذَلِكَ الشَّاعِرِ العَظِيم، الَّذِي أَوْصَى ابْنَهُ قَبْلَ مَوْتِهِ قَائِلاً:
أَبُوكَ امْرُؤٌ ضِمْنَ أَهْلِ الكَلاَمِ * فَكُن أَنْتَ يَا ابْنِ امْرَأً عَمَلِيَّا
فَمَا احْتَقَرَ النَّاسُ مِثْلَ الأَدِيبِ * وَلاَ احْتَرَمَ النَّاسُ إِلاَّ الغَنِيَّا
وَرَشِيد سَلِيم الخُورِي، الَّذِي يَصُوغُ قَصَائِدَهُ مِنَ النُّورِ، فَتَارَةً تَفِيضُ بِالبِشْرِ وَالسُّرُورِ، وَتَارَاتٍ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ، مِنهَا هَذِهِ الأَبْيَاتُ رَقِيقَةُ الأُسْلُوب، الَّتي تَتَقَطَّعُ لَهَا القُلُوبُ وَتَذُوب: