﴿ابْنُ خَفَاجَةَ الأَنْدَلَسِيّ﴾
فَكُنَّا وَكُنَّا غَيرَ أَنَّا تَضَعْضَعَتْ * قُوَانَا وَأَيُّ النَّاسِ لاَ يَتَضَعْضَعُ
تَقَضَّتْ خَيَالاَتٌ وَجَاءَتْ حَقِيقَةٌ * تُصَدِّعُ مِن أَكْبَادِنَا مَا تُصَدِّعُ
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَخُطُّ مُؤَلَّفَاً * وَلاَ أَشْتَكِي فِيهِ وَلاَ أَتَوَجَّعُ
﴿الْبَيْتَانِ الأَوَّلاَنِ لمحَمَّدٍ الأَسْمَر، وَالأَخِيرُ لِلْمُتَنَبيِّ﴾
فَضَاقَتْ بِآمَالي بِلاَدٌ عَرِيضَةٌ * فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَضِيقُ بِها اللَّحْدُ
عَرَفْتُ نُجُومَ الأُفْقِ وَهْيَ كَثِيرَةٌ * وَحُبِّبَ لي وَجْهُ الدُّجَى وَهْوَ مُسْوَدُّ
وَقَائِلَةٍ وَالدَّمْعُ يَمْلأُ جَفْنَهَا * أَمِثْلُكَ يَبْكِي أَيُّهَا الرَّجُلُ الجَلْدُ
وَمَا نحْنُ في الأَيَّامِ إِلاَّ سَفِينَةٌ * فَيَخْفِضُهَا جَزْرٌ وَيَرْفَعُهَا مَدُّ