يُذَكِّرُني هَذَا وَاللهِ؛ بِالآيَةِ الكَرِيمَةِ الَّتي تَقُول: ﴿وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابَاً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّواْ فِيهِ يَعْرُجُونَ ﴿١٤﴾ لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ﴾ ﴿الحِجْر﴾
فَكَأَنيِّ بِلُقْمَانَ الحَكِيمِ الَّذِي سَارَتْ بخَبرِهِ الرُّكْبَان، وَصَارَ مَضْرِبَ الأَمْثَال، لَوْ ظَهَرَ لَقَالُواْ:
" مِن أَيِّ جَامِعَةٍ تخَرَّجَ السَّفِيه " ٠٠؟!
بَلْ وَكَأَنيِّ بِالمُتَنَبيِّ لَوْ مَا انْتَفَضَ فَزَالَ القَبرُ وَالكَفَنُ ـ وَكَانَ قَدْ أُشِيعَ في مجْلِسِ كَافُورٍ الإِخْشِيدِيِّ أَنَّهُ قَدْ مَات؛ فَبَعَثَ إِلَيْهِ، بَعْدَ غَضْبَتِهِ عَلَيْهِ؛ بِأَبْيَاتٍ يَقُولُ لَهُ فِيهَا:
يَا مَنْ نُعِيتُ عَلَى بُعْدٍ بِمَجْلِسِهِ * كُلٌّ بِمَا زَعَمَ النَّاعُونَ مُرْتَهَنُ