لقدْ حَارَ فِكري في أوّل الأمْرِ: بأيّ الفِئَتَيْنِ أبدأ ـ بالرّجال أم النّساء ـ فكما أنّ الزّنا مُشتركٌ بين الرّجل والمرأةِ فالعفافُ أيضاً مُشتَرَكٌ بين الرّجُلِ والمرأة، ثُمّ قرَّرْتُ أَخِيرَاً ـ بَعدَمَا فَكرت كَثيرَاً ـ أَن أَبدَأَ بِالنّسَاء؛ أَلاَ ترَى يَا أَخي أنَّ اللهَ ﷾ عندما أتى على أَحَطِّ وَأَخبَثِ مَخْلُوقَاتِهِ الشّيطانِ الرَّجِيمِ قَالَ: ﴿إنَّ كيْدَ الشّيطَان كَانَ ضَعيفَاً﴾ ٠٠!! [النِّسَاء: ٧٦]
وَلمَّا أَتَى عِندَ النِّسَاءِ قَالَ ﴿إنّ كَيْدَكُنَّ عَظِيم﴾ ٠٠!! [يُوسُف: ١٤]