قَالَتْ أَعْجَبُ مَا كَانَ مِن أَمْرِهِ مَعِي أَنِّي تَرَكْتُهُ بِالدَّارِ يَوْمَاً وَخَرَجْتُ لِبَعْضِ شَأنِي وَنَسِيتُ أَنَّ في الحُجْرَةِ قِدْرَ لحْمٍ مَلئَانَ عَن آخِرِه، فَمَا أَنْ تَذَكَّرْتُ ذَلِكَ حَتىَّ عُدْتُ مُسْرِعَةً إِلى البَيْتِ فَوَجَدْتُهُ بَاسِطَاً ذِرَاعَيْهِ بِالوَصِيدْ، وَقِدْرُ اللَّحْمِ كَمَا هُوَ غَيْرُ مَنقُوصْ ٠٠ مِنْ يَوْمِهَا أَصْبَحَتْ لَهُ عِنْدِي مَكَانَه؛ لِمَا رَأَيْتُ فِيهِ مِنَ الصِّدْقِ وَالأَمَانَة ٠٠!!
وَأَنَا أَعْرِفُ لَهُ مَكَانَتَه ٠٠!!
بِاللهِ عَلَيْكَ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ هِيَ مَكَانَةُ كَلبٍ عَفَّ عَمَّا لَيْسَ مِن حَقِّهِ؛ فَمَا بَالُكَ بمَكَانَةِ الإِنسَانِ عِنْدَ مَوْلاَهُ وَخَالِقِه إِذَا عَفَّ عَمَّا لَيْسَ مِن حَقِّهِ ٠٠؟!