البَيْتُ السَّعِيد
البَابُ الأَوَّل
﴿اخْتِيَارُ شَرِيكِ الحَيَاة﴾
دَوْرُ الأَهْلِ في اخْتِيَارِ الزَّوْجِ الصَّالحِ لاَبْنَتِهِمْ
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ حِينَ تَأَيَّمَتِ ابْنَتُهُ حَفْصَة:
" أَتَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَة؛ فَقَالَ سَأَنْظُرُ في أَمْرِي، فَلَبِثْتُ لَيَاليَ، ثمَّ لَقِيَني فَقَال: قَدْ بَدَا لي أَنْ لاَ أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا؛ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فَقُلْت: إِنْ شِئْتَ زَوَّجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَر؛ فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِليَّ شَيْئَاً، وَكُنْتُ أَوْجَدَ عَلَيْهِ مِنيِّ عَلَى عُثْمَان، فَلَبِثْتُ لَيَاليَ ثمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاه، فَلَقِيَني أَبُو بَكْرٍ فَقَال: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئَاً ٠٠؟
قُلْتُ نَعَمْ، قَالَ أَبُو بَكْر: فَإِنَّهُ لَمْ يمْنَعْني أَن أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ عَلَيّ؛ إِلاَّ أَنيِّ كُنْتُ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا؛ فَلَمْ أَكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبِلْتُهَا " ٠
[رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: ٥١٢٣ / فَتْح]