قَالَ: نَعَمْ، قَالَ وَمَنْ ذَاك ٠٠؟
قَالَ أَوْسُ بْنُ حَارِثَةَ الطَّائِيّ، فَقَالَ الحَارِثُ لِغُلاَمِه: ارْحَلْ بِنَا إِلَيْهِ فَفَعَل، وَرَكِبَا حَتىَّ أَتَيَا أَوْسَ بْنَ حَارِثَةَ في بِلاَدِه، فَوَجَدَاهُ في فِنَاءِ مَنْزِلِه، فَلَمَّا رَأَى الحَارِثَ بْنَ عَوْفٍ قَال: مَرْحَبَاً بِكَ يَا حَارِث، قَالَ وَبِك، قَالَ مَا جَاءَ بِك ٠٠؟
قَالَ جِئْتُكَ خَاطِبَاً، قَالَ لَسْتَ هُنَاك ـ أَيْ هَذَا لَيْسَ لَك ـ فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُكَلِّمْه، وَدَخَلَ أَوْسٌ عَلَى امْرَأَتِهِ مُغْضَبَاً؛ فَقَالَتْ لَه: مَنِ الرَّجُلُ الَّذِي وَقَفَ عَلَيْكَ فَلَمْ يُطِلْ وَلَمْ تُكَلِّمْهُ ٠٠؟
قَال: ذَاكَ سَيِّدُ الْعَرَب، قَالَتْ: فَمَا لَكَ لَمْ تَسْتَنْزِلْهُ ٠٠؟!
قَال: إِنَّهُ اسْتَحْمَق، قَالَتْ كَيْف ٠٠؟