هَذَا وَاللهِ مَا لاَ يَكُون، فَأَمَرَ الحَارِثُ بِالرِّحْلَةِ فَارْتحَلْنَا، فَسِرْنَا مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ قَالَ لي: تَقَدَّمْ فَتَقَدَّمْت، وَعَدَلَ بِهَا عَنِ الطَّرِيقِ ـ أَيْ مَالَ بِهَا إِلى جَانِبِ الطَّرِيق ـ فَلَبِثَ هُنَيْهَةً ثمَّ خَرَجَ إِليّ، فَقُلْتُ: أَفَرَغْتَ مِنْ شَأْنِك ٠٠؟
قَالَ لاَ واللهِ، قُلْتُ وَلِمَ ٠٠؟!
قَال: قَالَتْ لي: أَكَمَا يُفْعَلُ بِالأَمَةِ الجَلِيبَةِ أَوْ بِالسَّبْيَةِ الأَخِيذَة ٠٠؟!
لاَ وَاللهِ حَتىَّ تَنحَرَ الجُزُر، وَتَذْبَحَ الْغَنَمَ وَتَدْعُوَ العَرَب، وَتَعْمَلَ مَا يُعْمَلُ لِمِثْلِي ٠٠!!