فَكَانَ يَقُولُ ﷺ إِنِّي أَسْتَحِي، فَسَأَلَتهُ أُخْتُ خَدِيجَةَ ﵁ يَوْمَاً أَيْنَ محَمَّد ٠٠؟!
فَقَالَ لهَا أَنَّهُ يَسْتَحِي، فَقَالَتْ مَا رَأَيْتُ رَجُلاً أَشَدَّ حَيَاءً وَلاَ أَعَفَّ وَلاَ وَلاَ مِنْ محَمَّد، فَوَقَعَ كَلاَمُهَا في نَفسِ خَدِيجَةَ ـ وَكَانَتْ جَالِسَةً تَسْمَعُ الكَلاَمَ ـ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتِ ائتِ أَبي فَاخْطُبني، فَقَالَ ﷺ أَبُوكِ رَجُلٌ كَثِيرُ المَالِ وَهْوَ لاَ يَفعَل ٠٠؟!
قَالَتِ انْطَلِقْ فَكَلِّمْهُ فَأَنَا أَكفِيك، وَأتِ عِنْدَ سُكْرِهِ ـ وَكَانَ رَجُلاً سِكِّيرَاً كَسَائِرِ أَهْلِ الجَاهِلِيَّة ـ فَأَتَاهَ ﷺ فَزَوَّجَهُ،