Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atur Raqa'iq wal Adab (Yasir al-Hamdani) · Pengarang: ياسر الحمداني

Baca halaman 71

  1. مقالات بديع الزمان الحمداني
  2. الدين النصيحة

الدِّينُ النَّصِيحَة:

==========

مِن أَجْمَلِ مَا قِيلَ في فَضْلِ النُّصْحِ وَالتَّوْجِيهِ وَأَجْرِ النَّاصِحِين؛ قَوْلُ رَبِّ الْعَالمِين:

﴿إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ المُصْلِحِين﴾ ﴿الأَعْرَاف/١٧٠﴾

وَمِنَ الأَمْثَالِ الْقُرْآنِيَّةِ الَّتي تُقَالُ عِنْدَ افْتِقَادِ المُسْتَمِعِ الْعَاقِلِ لِلنُّصْح: أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيد ٠٠؟!

وَمِنَ الأَمْثَالِ الْقُرْآنِيَّةِ الَّتي تُقَالُ لِلنَّاصِحِ الخَبِيث: إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِين أَوْ نَصَحْتَنَا نَصِيحَةَ إِبْلِيسَ لآدَم

وَهَذِهِ بَعْضُ الأَبْيَاتِ الشِّعْرِيَّةِ الَّتي يَكْثُرُ الاِسْتِشْهَادُ بِهَا في النَّصَائِح، يَتَصَّدَّرُهَا قَوْلُ ابْنِ الرُّومِيّ:

لاَ تَحْقِرَنَّ أَخَا ضَعْفٍ فَقَدْ نَفَدَتْ * مِنْ قَبْلُ في سَدِّ مَأْرِبَ حِيلَةُ الجُرَذِ

وَقَوْلُ قَيْسِ بْنِ الخَطِيمِ بِتَصَرُّف:

إِذَا أَنْتَ جِئْتَ الأَمْرَ مِن غَيْرِ بَابِهِ * ضَلَلْتَ وَإِنْ تَدْخُلْ مِنَ الْبَابِ تَهْتَدِ

وَقَوْلُ الْقَائِل:

وَيُمْكِنُ رَبْطُ الحَبْلِ بَعْدَ انْقِطَاعِهِ * وَلَكِنَّهُ تَبْقَى بِهِ عُقْدَةُ الرَّبْطِ

وَقَوْلُ الإِمَامِ الشَّافِعِيّ، كَمَا وُجِدَ مَنْسُوبَاً أَيْضَاً لأَبي العَتَاهِيَة:

تَبْغِي النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا * إِنَّ السَّفِينَةَ لاَ تجْرِي عَلَى اليَبَسِ

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ القَرَوِيّ / رَشِيد سَلِيم الخُورِي:

إِنَّ ابْنَ آدَمَ لاَ يُعْطِيكَ نَعْجَتَهُ * إِلاَّ لِيَأْخُذَ مِنْكَ الثَّوْرَ وَالجَمَلاَ

وَقَوْلُ الشَّاعِرِ المُعَاصِرِ عِصَام الْغَزَالي بِتَصَرُّف:

أَخَافُ عَلَيْكَ مِنَ الأَخْطَبُوطْ * وَأَنْ تَتَعَقَّدَ كُلُّ الخُيُوطْ

وَلاَ يَرْفُضُ نَصِيحَةَ الْعَاقِل؛ إِلاَّ امْرُؤٌ جَاهِل ٠٠

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: " إِذَا ذُكِّرْتُمْ بِاللهِ فَانْتَهُواْ " ٠

[حَسَّنَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٥٤٦، ١٣١٩]

وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:

" أَبْغَضُ الْكَلاَمِ إِلىَ اللهِ ﷿: أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ اتَّقِ الله؛ فَيَقُول: عَلَيْكَ بِنَفْسِك "

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: ٢٥٩٨، رَوَاهُ الإِمَامُ البَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإِيمَان]

وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:

" وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُون " ٠

[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في صَحِيحِ التَّرْغِيبِ وَفي الصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: ٢٢٥٧، ٤٨٢، في الأَدَبِ المُفْرَدِ بِرَقْم: ٣٨٠، رَوَاهُ أَحْمَد]

فَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَتَقَبَّلَ نُصْحَ النَّاصِحِينَ بِقَبُولٍ حَسَن، وَلاَ يَقُولَ بِقَوْلِ أَبي نُوَاسٍ في فَتْرَةِ مجُونِه:

مَا لي وَلِلنَّاسِ كَمْ يَلْحَوْنَني سَفَهَاً * دِيني لِنَفْسِي وَدِينُ النَّاسِ لِلنَّاسِ

وَعَلَى النَّاصِحِ أَنْ لاَ يَحْزَنَ كَثِيرَاً عَلَى هَؤُلاَءِ وَأَنْ لاَ يُتْلِفَ بِالبُكَاءِ عَيْنَيْه؛ إِذَا مَا أَدَّى مَا عَلَيْه ٠٠

فَلَقَدْ قِيلَ في الأَمْثَال: " دَعِ امْراَءً اوَمَا اخْتَار؛ وَإِن أَبى إِلاَّ النَّار " ٠

وَعَلَيْهِ أَيْضَاً أَنْ يُسِرَّ بِهَا؛ وَأَنْ لاَ يَجْعَلَ مِنَ النَّصِيحَةِ فَضِيحَة، وَأَنْ يَعْمَلَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيّ:

تَعَهَّدْني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي * وَجَنِّبْني النَّصِيحَةَ في الجَمَاعَة

فَإِنَّ النُّصْحَ بَينَ النَّاسِ نَوْعٌ * مِنَ التَّوْبِيخِ لاَ أَرْضَى اسْتِمَاعَه

عَن عِيَاضِ بْنِ غُنمٍ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:

" مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ نَصِيحَةٌ لِذِي سُلْطَان؛ فَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَلْيَخْلُ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَهَا قَبِلَهَا، وَإِنْ رَدَّهَا؛ كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْه " ٠

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلالِ الجَنَّةِ بِرَقْم: ١٠٩٨]

كَمَا أَنَّهُ لاَ يَنْبَغِي عَلَى الْعَاقِلِ تَكَلُّفُ النَّصِيحَة: أَيْ أَنْ يَتَصَيَّدَ الأَخْطَاءَ لِلآخَرِين؛ لِكَيْ يَقِفَ مِنهُمْ مَوْقِفَ المُوَجِّهِ وَالنَّاصِحِ الأَمِين ٠

عَن أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال:

" يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ الْقَذَى في عَينِ أَخِيهِ وَيَنْسَى الجِذْعَ في عَيْنِه " ٠٠؟!

[صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (٨٠١٣، ٣٣)، رَوَاهُ الإِمَامُ ابْنُ حِبَّانَ وَأَبُو نُعَيْم]

أَيْ تَقَعُ عَيْنُهُ عَلَى الخَطَإِ الصَّغِيرَ فِيمَن أَحَاطُواْ بِهِ؛ وَلاَ تَقَعُ عَيْنُهُ عَلَى عُيُوبِهِ ٠٠!!

وَلِذَلِكَ أَيْسَرُ مَا تَكُونُ النَّصِيحَةُ لِلأَطْفَالِ، لِسُرْعَةِ اسْتِجَابَتِهِمْ وَبُعْدِهِمْ عَنِ التَّعَالي ٠٠

قَدْ يَنْفَعُ النُّصْحُ لِلأَطْفَالِ في الصِّغَرِ * وَلَيْسَ يَنْفَعُ بَعْدَ الشَّيْبِ وَالكِبَرِ

كَالطِّينِ تَشْكِيلُهُ سَهْلٌ إِلى الصُّوَرِ * وَلَيْسَ سَهْلاً إِذَا مَا صَارَ كَالحَجَرِ

* * * * * * * *

Rujukan halaman ini: موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني، ص 71 (SanadKitab #38154, hlm. urut 71)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.