" ثُمَّ أنَّ السُّؤَالَ فيه إذلاَلُ السائل نَفسَهُ لغير الله ﷾ وليس للمؤمن أن يذل نَفسَهُ لغير الله، بل عليه أن يذل نَفسَهُ لمولاَه فإن في ذَلِكَ العِزَّ كُلَّه، فأما سائر الخلق فإنهم عباد أمثالُهُ؛ فلاَ ينبغي أن يذل نَفسَهُ لهم إلاَ لضرورة ٠
ثُمَّ أنَّهُ أَيْضَاً إِيذَاءٌ لِلمَسئولِ لأنه ربما لاَ تسمح نفسه بالبذل عن طيب قلب منه، فإن بَذَلَ بَذَلَ مِنْ قَبِيلِ الحياء، وَإِن أَعْطَى أَعْطَى مِنْ بَابِ الرِّيَاء، وإن مَنَعَ فَقَدْ أَلحَقَ نَفسَهُ بِالبُخَلاَء، ففي البذل نقصان مالهِ وفي المنع نقصان جاههِ والسائل هو السبب في كُلِّ هَذَا الإيذاء، والإيذاءُ حَرَامٌ باتِّفَاقِ الآرَاء " ٠٠!! [الإِحْيَاءْ: بَابْ أَحْوَالُ السَّائِلِين: ١٥٦٨]
وروي البخاري عن عائشة ﵁ عن النبي ﷺ قال: