Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atur Raqa'iq wal Adab (Yasir al-Hamdani) · Pengarang: ياسر الحمداني

Baca halaman 73

  1. مقالات بديع الزمان الحمداني
  2. الفنانات التائبات

الفَنَّانَاتُ التَّائِبَاتُ الغَافِلاَت، وَمَا يُرْمَينَ بِهِ مِنَ الاَتِّهَامَات

==== ==== ==== ==== ==== ====

لَقَدْ كُنْتُ في لِقَاءٍ مَعَ بَعْضِ الشَّخْصِيَّات، مِنْ مُدِيرِي إِحْدَى القَنَوَات؛ فَتَطَرَّقُواْ في الحَدِيثِ عَنِ الفَنَّانَاتِ المحَجَّبَات، وَقَالُواْ كَلاَمَاً في غَايَةِ العَجَبِ، نَسَبُوهُ إِلى الدُكْتُورِ الشَّهِيرٍ ﴿٠٠٠٠٠٠﴾ الَّذِي يَكْتُبُ في الدِّينِ وَالأَدَبِ، وَفي كَيْفِيَّةِ إِعْدَادِ الرَّسَائِلِ وَالكُتُبِ ٠٠

وَلَسْتُ أَقُولُ مَن هُوَ فَاعْرِفُوهُ وَهَلْ في الأَرْضِ غَيرُ الأَرْضِ أَرْضُ

وَصَفَ هَذَا الدُّكْتُورُ المَشْهُور؛ الفَنَّانَاتِ التَّائِبَات؛ بِأَنَّهُنَّ في الدِّينِ مُحْدَثَات ٠٠!!

إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون، يُذَكِّرُني هَذَا بِقَوْلِ أَصْحَابِ لُوطٍ وَهُمْ يَتَهَكَّمُون:

﴿أَخْرِجُواْ آلَ لُوطٍ مِن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ ﴿النَّمْل/٥٦﴾

وَقَوْلِ المَلإِ مِن قَوْمِ فِرْعَوْن:

﴿أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ في الأَرْض﴾ ﴿الأَعْرَاف/١٢٧﴾

أُمُورٌ يَضْحَكُ السُّفَهَاءُ مِنهَا وَيَبْكِي مِن عَوَاقِبِهَا الحَكِيمُ

*********

إِذَا وَصَفَ الطَّائِيَّ بِالبُخْلِ مَادِرٌ وَعَيَّرَ قُسَّاً بِالفَهَاهَةِ بَاقِلُ

وَقَالَ الدُّجَى لِلشَّمْسِ مَا لَكِ قِيمَةٌ وَفَاخَرَتِ الشُّهْبَ الحَصَى والجَنَادِلُ

فَهُبيِّ رِيَاحَ المَوْتِ هَيَّا وَأَطْفِئِي سِرَاجَ حَيَاةٍ هَانَ فِيهَا الأَفَاضِلُ

وَالجَنَادِلُ: هِيَ الحِجَارَة ٠

جَاءَ في كِتَابِ " العَائِدُونَ إِلى الله " لِلشَّيْخ عَبْدِ العَزيزِ المسْنَد، في قِصَّةِ رُجُوعِ الفَنَّانَة هَالَة فُؤَاد:

" وَهَكَذَا عَادَتْ هَالَةُ إِلى رَبِّهَا، وَأَعْلَنَتْ قَرَارَهَا الأَخِيرَ بِاعْتِزَالِ التَّمْثِيل، تِلْكَ المِهْنَةِ المَهِينَة، الَّتي تَجْعَلُ مِنَ المَرْأَةِ دُمْيَةً رَخِيصَةً يَتَلاَعُبُ بِهَا أَصْحَابُ الشَّهَوَات، إِلاَّ أَنَّ هَذَا القَرَارَ لَمْ يَرُقْ لِكَثِيرٍ مِنَ تُجَّارِ أَصْحَابِ القَنَوَات، الَّذِينَ يُرَوِّجُونَ بِضَاعَتَهُمْ بِالجِنْسِ وَإِثَارَةِ الغَرَائِز ـ فَمِنهُمْ مَنْ رَمَاهَا بِالجُنُون، وَمِنهُمْ مَنِ ادَّعَى أَنَّهَا تَرَكَتِ التَّمْثِيلَ بِسَبَبِ مَرَضِهَا وَعَجْزِهَا عَنِ المُوَاصَلَة،

وَتَرُدُّ عَلَى هَؤُلاَءِ وَتَقُول: إِنَّ هُنَاكَ مِن أَعْلاَمِ الفَنّ، مِمَّن هُمْ أَكْثَرُ مِني نجُومِيَّةً وَشُهْرَةً؛ قَدْ تَعَرَّضُواْ لِتَجَارِبَ أَقْسَى بِكَثِيرٍ مِمَّا تَعَرَّضْتُ لَهُ وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَتَّعِظُواْ ٠٠!!

ثُمَّ تُضِيفُ تِلْكَ الفَنَّانَةُ الفَاضِلَةُ وَتَقُول: وَالغَرِيبُ أَنَّ هَذَا الوَسَطَ قَدِ انْقَسَمَ إِزَاءَ قَرَارِيَ هَذَا إِلى قِسْمَين: فَبَعْضُهُمْ جَاءوْني يُهَنِّئُون، وَبَعْضُهُمْ اتَّهَمَني بِالجُنُون، وَهَؤُلاَءِ أَقُولُ لَهُمْ: إِذَا كَانَ الاَمْتِثَالُ لأَوَامِرِ اللهِ جُنُونَاً، فَإِنّيَ لاَ أَمْلِكُ إِلاَ أَن أَدْعُوَ لَكُمْ بِالجُنُون " ٠

الَّتي تَرْتَدِي الحِجَابَ تَقُولُونَ عَلَيْهَا محْدَثَةُ دِين، بِئْسَمَا تَأْمُرُكُمْ بِهِ عُقُولُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ عَاقِلِين ٠

وَصَدَقَ اللهُ ﷾ إِذْ يَقُول:

﴿وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمَا﴾ ﴿النِّسَاء/٢٧﴾

أَمَّا عَنْ كَوْنِ قَائِلِهَا دُكْتُورَاً شَهِيرَا، قَدْ كَانَ فِينَا مَرْجُوَّاً قَبْلَ هَذَا؛ فَأَرُدُّ عَلَى ذَلِكَ بِهَذَا الحَدِيثِ الشَّرِيف:

عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرَةَ ﵁ عَنْ سَيِّدِنَا مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَاً:

" إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنَاً يَكْثُرُ فِيهَا المَال، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتى يَأْخُذَهُ المُؤْمِنُ وَالمُنَافِق، وَالرَّجُلُ وَالمَرْأَة، وَالصَّغِيرُ وَالْكَبِير، وَالْعَبْدُ وَالحُرّ، فَيُوشِكُ قَائِلٌ أَنْ يَقُول: مَا لِلنَّاسِ لاَ يَتَّبِعُونَني وَقَدْ قَرَأْتُ القُرْآن، مَا هُمْ بِمُتَّبِعِيَّ حَتى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَه؛ فَإِيَّاكُمْ وَمَا ابْتُدِع؛ فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلاَلَة، وَأُحَذِّرُكُمْ زَيْغَةَ الحَكِيمِ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلاَلَةِ عَلَى لِسَانِ الحَكِيم، وَقَدْ يَقُولُ المُنَافِقُ كَلِمَةَ الحَقّ، قُلْتُ لِمُعَاذ: مَا يُدْرِيني رَحِمَكَ اللهُ أَنَّ الحَكِيمَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الضَّلاَلَة، وَأَنَّ المُنَافِقَ قَدْ يَقُولُ كَلِمَةَ الحَقّ؟

قَالَ بَلَى ـ أَيْ بَلَى سَيَكُون ـ اجْتَنِبْ مِنْ كَلاَمِ الحَكِيمِ المُشْتَهِرَات، الَّتي يُقَالُ لَهَا: مَا هَذِهِ؟! وَلاَ يُثْنِيَنَّكَ ذَلِكَ عَنْهُ؛ فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِع، وَتَلَقَّ الحَقَّ إِذَا سَمِعْتَه؛ فَإِنَّ عَلَى الحَقِّ نُورَاً " ٠

صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في " سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ " بِرَقْم: (٤٦١١) ٠

﴿يَاسِرُ الحَمَدَاني﴾

﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾

ـ الاَسْمُ الرَّسْمِي // يَاسِر أَحْمَد محْمُود أَحْمَد ـ الاَسْمُ الأَدَبي // يَاسِر الحَمَدَاني ٠

ـ المُؤَهِّلُ الدِّرَاسِي: تخَرَّجْتُ مِن أَحَدِ مَعَاهِدِ الدُّعَاةِ التَّابِعَةِ لِلْجَمْعِيَّة الشَّرْعِيَّة، وَالَّتي اعْتُمِدَتْ مُؤَخَّرَاً مِنَ الحُكُومَةِ بِتَقْدِير جَيِّد ٠

النَّشَاطُ الدِّيني وَالأَدَبي: طُبِعَتْ وَنُشِرَتْ لي عِدَّةُ مُؤَلَّفَات، وَهِيَ عَلَى التَّرْتِيب:

١ التَّبرُّجُ وَالسُّفُور، وَغَلاَءُ المُهُور، وَأَسْبَابُ تَفَشِّي الزِّنَا وَالفُجُور طُبِعَتْ مِنهُ الطَّبْعَةُ الأُولى عَلَى نَفَقَتي الشَّخْصِيَّة، وَنَفَدَتِ الكِمِّيَّة ﴿٢٠٠٠م﴾

٢ الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَالقَدَر: طُبِعَ عَلَى نَفَقَتي الشَّخْصِيَّة، وَنَفَدَتِ الطَّبْعَةُ مِنَ الأَسْوَاق ﴿٢٠٠١م﴾

٣ التَّبرُّجُ وَالسُّفُور، وَغَلاَءُ المُهُور، وَأَسْبَابُ تَفَشِّي الزِّنَا وَالفُجُور طُبِعَتْ مِنهُ الطَّبْعَةُ الثَّانِيَةُ في دَارِ هَاشِم لِلتُّرَاث، وَنَفَدَتِ الكِمِّيَّة ﴿٢٠٠٣م﴾

٤ الرِّضَا بِقِسْمَةِ الأَرْزَاق: طُبِعَ في دَارِ الكُتُبِ العِلْمِيَّة ٠ بَيرُوت العَامَ المَاضِي ﴿٢٠٠٤م﴾

" الرِّضَا بِقِسْمَةِ الأَرْزَاق " ٠٠ طُبِعَ في دَارِ الكُتُبِ العِلْمِيَّة ٠ بَيرُوت ٠ العَامَ المَاضِي ﴿٢٠٠٤م﴾

اسْتَشْهَدْتُ فِيهِ بِأَكْثَرَ مِنْ سِتِّمِاْئَةِ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْر، وَحَوَاليْ ثَلاَثِمِاْئَةِ أَثَرٍ نَادِرٍ مَا بَينَ حَدِيثٍ وَقِصَّةٍ وَقَوْلٍ مَأْثُورٍ مِن أَقْوَالِ الصَّالحِين، وَالأَنْبِيَاءِ السَّابِقِين، أَوِ الأُدَبَاءِ وَالعُلَمَاءِ وَالمُفَكِّرِين ٠

وَأَنْشُرُ بِالصُّحُفِ مَقَالاَتٌ عَدِيدَة، وَيُمْكِنُكُمْ مُتَابَعَتُهَا في هَذِهِ الجَرِيدَة: " آفَاق عَرَبِيَّة "

تَارَةً أَكْتُبُ عَنِ التَّعَصُّبِ في بَعْضِ الجَمَاعَات، وَتَارَةً عَنِ الظُّلْمِ وَالتَّنْدِيدِ بِالسَّلْبِيَّات، وَتَارَةً في الاَجْتِمَاعِيَّات، وَتَارَاتٍ كَثِيرَاتٍ في قَضَايَا الأَدَبِ وَاللُّغَوِيَّات، وَرِعَايَةِ المَوْهُوبِينَ وَالمَوْهُوبَات ٠

يَاسِر الحَمَدَاني ٠

Rujukan halaman ini: موسوعة الرقائق والأدب - ياسر الحمداني، ص 73 (SanadKitab #38154, hlm. urut 73)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.