وَيَبْدُو أَنَّ الإِمَامَ الذَّهَبيَّ كَانَ وَحِيدَ أَبَوَيْه؛ لأَجْلِ هَذَا كَانَ يَخَافُ عَلَيْه؛ خَوْفَ يَعْقُوبَ عَلَى يُوسُفَ ﵉، ثُمَّ أَذِنَ لَهُ وَالِدُهُ في الرِّحْلَةِ بَعْدَ بُلُوغِهِ العِشْرِينَ مِن عُمْرِه، وَذَلِكَ سَنَة ٦٩٣ هـ لَكِنِّهَا كَانَتْ رِحْلاَتٍ قَصِيرَةً لاَ يُقِيمُ فِيهَا أَكْثَرَ مِن أَرْبَعَةِ أَشْهُر، وَيُرَافِقُهُ فِيهَا بَعْضُ مَنْ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِمْ ٠
ـ رِحْلَتُهُ في بِلاَدِ الشَّام:
رَحَلَ إِلىَ بَعْلَبَك سَنَةَ ٦٩٣ هـ فَقَرَأَ هُنَالِكَ القُرْآنَ جَمْعَاً عَلَى المُوَفَّقِ النُّصَيْبيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٦٩٥ هـ، وََسَمِعَ مِنهُ " الحَاجِبِيَّةَ " في النَّحْو ٠
وَأَخَذَ الكَثِيرَ عَنِ المحَدِّثِ الأَدِيبِ تَاجِ الدِّينِ أَبي محَمَّدٍ المَغْرِبيِّ المُتَوَفىَّ سَنَةَ ٦٩٦ هـ ٠