رِجَالٌ أَسْلَمُواْ عَلَى يَدِ الرَّسُول:
===================
صبره ﷺ في دعوة الحكم بن كيسان إِلَى الإِسْلاَم:
وأخرج لبت سعد في الطبقات (٤/ ١٣٧) عن المقداد بن عمرو قال: أنا أسرت الحكم بن كيسان فأراد أميرنا ضرب عنقه، فقلت: دعه نقدم به عَلَى رسول الله ﷺ فقدمنا فجعل رسول الله ﷺ يدعوه إِلَى الإِسْلاَم فأطال، فقال عمر: علاَم تكلم هذا يا رسول الله؟ والله لاَ يسلم نفذا آخر الأبد، دعني أضرب عنقه ويقدم إِلَى الهاوية، فجعل النبي ﷺ لاَيقبل عَلَى عمر حتي أسلم الحكم، فقال عمر: فما هو الاَ أن رأيته قد أسلم حتي اخذني ما تقدم وما تأخر وقلت: كيف أَرد عَلَى النبي ﷺ أمرا هو أعلم به مني؟! ثم أقول: إِنمَا أردت بذلك النصيحة لله ولرسوله، فقال عمر: فأسلم والله فحسن اسلاَمه وجاهد في الله حتي قتل شهيدا ببئر معونه (بئر معونه: مكان في أرض نجد يقع بين أرض بني عامر وحرة بني سليم وهو إِلَى حرة بني سليم أقرب، كما قال ابن هشام في سيرته وعندما استشهد سبعون قارئا من أصحاب النبي ﷺ قتلهم المشركون ـمن سليم وعصية ورتل وذكوان ـغدرا وقد أرسلهم النبي ﷺ يدعون الناس إِلَى الله ويعلمونهم القرأن وقصتهم في الصحيح وكتب السير مشهورة) ٠
وفي الطبقات أيضا ٤/ ١٣٨ أنه عندما اسلم قال: قال الحكم: وما الإِسْلاَم؟ قال: " تعبد الله وحده لاَشريك له وتشهد أن محمداً عبده ورسوله " فقال: قد أسلمت، فالتفت النبي ﷺ إِلَى أصحابه فقال: " لو أطعتكم فيه آنفا
فقتلته دخل النار " ٠٠!! (حَيَاةُ الصَّحَابَةِ الطَّبْعَةُ الآولَى لِلمَكْتَبِ الثَّقَافِي وَدَارِ الحَدِيثْ: ٥٣/ ١)