حتى فرغ رسول الله ﷺ من هؤلاَء الآيات وَلَمْ يبق منهم رجل إلاَ قد وضع على رأسه ترابا ثم انصرف إلى حيث أراد أن يذهب، فأتاهم آت ممن لم يكن معهم فقال ما تنتظرون ها هنا ٠٠؟
قالوا محمدا، قال خيبكم الله؛ قد والله خرج عليكم محمدٌ ثم ما ترك منكم رجلاَ إلاَ وقد وضع على رأسه تراباً وانطلق لحاجته؛ أفما ترون ما بكم ٠٠!؟
فوضع كل رجل منهم يده على رأسه فإذا عليه تراب، ثم جعلوا يتطلعون فيرون عليَّا على فِرَاشِهِ مُسَجِّيَاً ـ أَيْ مُغَطَّىً ـ ببرد رسول الله ﷺ فيقولون: والله إن هذا لمحمد نائماً عليه برده؛ فلم يبرحوا كذلك ـ أَيْ ظَنُّواْ أَنَّ ذَلِكَ الآتيَ مِنْ شِيعَتِهِ وَيُرِيدُ تَضْلِيلَهُمْ فَكَذَّبُوه ـ حتى أصبحوا فقام عليٌّ ﵁ عنِ الفِرَاشِ فقالُواْ والله لقد كان صدقنا الذي حدثنا " ٠٠!!