فدنوت من رسول الله ﷺ وهو على ناقته، والله لكأني أنظر إلى ساقه في غزرة كأنها جُمارة ـ أَيْ بَيْضَاء ـ فرفعت يدي بالكتاب ثم قلت يا رسول الله هذا كتابك أنا سراقة بن جعشم، فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ يوم وفاء وبر، ادنُهْ ـ أَيِ ادْنُ مِني ـ فدنوت منه فأسلمت، ثم تذكرت شيئا أَسأل رسول الله ﷺ عنه فما أذكره، إلاَ أني قلت يا رسول الله: الضالةُ من الإبل تغشى حياضي وقد ملأتها لأبلي: هل لي أجر في أن أسقيَهَا ٠٠؟ قال " نعم؛ في كل ذات كبد حرى أجر " ٠٠!!
ثم رجعت إلى قومي فسقت إلى رسول الله ﷺ صدقتي " ٠٠!!
[السِّيرَةُ لاَبْنِ هِشَام ٠ الطَّبْعَةُ الأُولى لِدَارِ الجَبَل ٠ بَيرُوت: ١٧/ ٣]