كانَ في سَيْرٍ وكانَ حادٍ يحدو بنسائه أو سائقُ، قال: وكانَ نساؤه يَتَقَدَّمْنَ بَين يَدَيْه فقالَ: يا أنجشةُ وَيحك أرفق بالقوارير.
فهذا الحديث يبيّن ما قلتُ منْ أن النبيّ ﷺ، خشيَ على النساء أنْ يقَعْنَ منْ شدّة السّير من هوادجهنّ فتنكسر أعضاؤهنّ، وأمره أنْ يرفقَ بهنّ في السَّوقِ، وشبّههنَ لضعفهنّ بالقوارير مجازاً. ولم تكن الحُداة على عهدِ النبيّ، ﷺ، يحدونَ بالتشبيبِ كما ذكرَ هذا المؤلفُ، فقد حفظ ذلك ونُقلَ في مغازيه وحِجّه ﵇، فمن ذلك ما ذكر أنّ عامرَ بنَ الأَكْوَع كانَ يحدو بهمْ
في طريق خيبَر، وقد أمره النبيّ ﵇ بذلك في تلكَ الفترة فقال: