وكان حمزة، ﵁ مع جماعةٍ في بيتِ شربٍ قبل تحريمِ الخمرِ، وكانَ عليٌّ، ﵁ قدْ أعدّ ناقَتَيْن عندَ بابِه، ومضى ليأتي بحبالٍ وغرائر ومعهُ صاحبٌ له ليجمعا من الإذْخِرِ وغيِره فيبيعه للصواغينَ منْ بني قَيْنُقَاع اليهود وكان حمزةُ، ﵁ قد عَمِلَ فيه الشرابُ وثمل فغنّته القينة فقالت:
ألا يا حمزُ للشرفِ النّواءِ ... فهنَّ معقّلاتٌ بالفناءِ
ضع السّكّين في اللّبات منها ... وضرِّجْهنَّ حمزةُ بالدِّماء
وعجّل من أطايبها لشَرْبٍ ... طعاماً من قديدٍ أو شواءِ
الشّرف: المِسانّ من الإبلِ، والواحدة: شارفٌ، والنِّواءُ: السِّمانُ، والنِّيّ: الشَّحم، وقد نوتِ الناقةُ تَنوى نوايةً، إذا سمنتْ.