Lewati ke konten

Kitab: At-Ta'ayusy ma'a Ghairil Muslimin fil Mujtama'il Muslim · Pengarang: منقذ السقار

Baca halaman 23

  1. المبحث الأول: حقوق غير المسلمين في المجتمع المسلم
  2. ثالثا: حرية ممارسة العبادة

وقد سجل المؤرخون هذا البُعد الجميل في تسامح المسلمين، وأنهم تركهم لمواطنيهم حق التحاكم إلى شرائعهم وبواسطة قسسهم ورجال دينهم، يقول آدم متز: "ولما كان الشرع الإسلامي خاصاً بالمسلمين، فقد خلَّت الدولة الإسلامية بين أهل الملل الأخرى وبين محاكمهم الخاصة بهم، والذي نعلمه من أمر هذه المحاكم أنها كانت محاكم كنسية، وكان رؤساء المحاكم الروحيون يقومون فيها مقام كبار القضاة أيضاً، وقد كتبوا كثيراً من كتب القانون، ولم تقتصر أحكامهم على مسائل الزواج، بل كانت تشمل إلى جانب ذلك مسائل الميراث وأكثر المنازعات التي تخص المسيحيين وحدهم مما لا شأن للدولة به" (١).

ويقول أيضاً: "أما في الأندلس، فعندنا من مصدر جدير بالثقة أن النصارى كانوا يفصلون في خصوماتهم بأنفسهم، وأنهم لم يكونوا يلجؤون للقاضي إلا في مسائل القتل" (٢).

وأما الدكتور فيليب حتِّى فيقول: "وقد تمتع أهل الذمة في هذا الوضع بقسط وافر من الحرية لقاء تأديتهم الجزية والخراج، وكانوا يرجعون في قضاياهم المدنية والجزائية إلى رؤسائهم الروحيين؛ إلا إذا كانت القضية تمس مسلماً" (٣).

لكن مما ينبغي ذكره هنا أن الكثيرين من أهل الذمة رغبوا في التحاكم إلى التشريع الإسلامي، ورغبوا أن تكون مواريثهم حسب ما قررته الشريعة الإسلامية (٤)، متذرعين بنقصان تشريعاتهم الدينية وعدم شموليتها وعجزها عن تحقيق المطالب الحياتية للمؤمنين بها، وهذا ما حدا بالجاثليق تيموثاوس في حوالي سنة (٢٠٠هـ، ٨٠٠م) إلى تأليف كتاب عن الأحكام القضائية المسيحية، وفرض على من يتحاكم إلى محاكم المسلمين طائعاً أن يتوب ويتصدق ويقوم على المسح والرماد (٥).

Rujukan halaman ini: التعايش مع غير المسلمين في المجتمع المسلم، ص 23 (SanadKitab #38183, hlm. urut 24)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.