جاءه عدي بن حاتم، يقول عدي: "أتيتُ رسولَ الله ﷺ وهو جالس في المسجد، فقال القوم: هذا عدي بن حاتم. وجئتُ بغير أمان ولا كتاب، فلما دُفعتُ إليه أخذ بيدي .. حتى أتى بي داره، فألقت له الوليدة وسادة، فجلس عليها" (١).
ومن أعظم أنواع البر وصوره؛ دعاءُ النبي ﷺ لغير المسلمين، وهو بعض رحمته ﷺ للعالمين، ومنه دعاؤه لقبيلة دوس، وقد قدم عليه الطفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه فقالوا: يا رسول الله إن دوساً قد كفرت وأبت؛ فادع الله عليها، فقيل: هلكت دوس - أي ستهلك بدعائه عليها - فقال ﷺ: «اللهم اهد دوساً، وائت بهم» (٢).
ولما قيل له ﷺ في موطن آخر: يا رسول الله، ادع على المشركين .. قال: «إنّي لم أبعث لعّاناً، وإنّما بعثت رحمةً» (٣).