الذنوب والمعاصي، قال ﷺ: ((من حج فلم يرفث ولم يفسق؛ رجع كيوم ولدته أمه)). (١)
والحج الذي تتوافر فيه هذه الشروط ويحقق تلك المعاني يسميه الرسول ﷺ بالحج المبرور، فيقول: ((الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة)). قيل: وما بره؟ قال: ((إطعام الطعام وطيب الكلام)). (٢)
وهكذا فإن أركان الإسلام تهدف جميعاً إلى تزكية المسلم وتهذيب سلوكه وربط قلبه بربه ﵎.
لكن الإسلام ليس هذه الأركان فحسب، إنه هبة الله للبشرية، إنه الدين الذي يعالج مشكلات الإنسانية على اختلافها، فينظم علاقة الإنسان بربه، ثم بأخيه الإنسان، ثم بالكون من حوله، وهو الدين الذي يقوم على تحقيق التوازن بين مطالب الجسد ومطالب الروح، ويشبع العقل ويروي العاطفة.
ولسوف يتجلى لنا بهاء هذه الحقيقة ونحن نتحدث عن مفهوم العبودية في الإسلام.