Lewati ke konten

Kitab: Ta'arraf 'alal Islam · Pengarang: منقذ السقار

Baca halaman 30

  1. مفهوم العبادة في الإسلام

وفق منهجه وشرائعه، فلأجل هذا خلق الله أبانا آدم ﴿وإذ قال ربك للملائكة إني جاعلٌ في الأرض خليفةً﴾ (البقرة: ٣٠)، وهذا الاستخلاف لآدم يمتد ليشمل ذريته من بعده ﴿هو الذي جعلكم خلائف في الأرض﴾ (فاطر: ٣٩)، ويسميه الله في آية أخرى بعمارة الأرض ﴿هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها﴾ (هود: ٦١).

وهكذا، فإن الواجب المطلوب من الإنسان هو عمارة الأرض، وهذا المطلب الكبير لن تحققه أديان لا تتناول في نظرتها وتشريعاتها الحياة الإنسانية بمناشطها المختلفة.

ومن هنا كان مفهوم الإسلام للعبادة شمولياً، فالعبادة في الإسلام هي فعل كل ما يحبه الله ويرضاه من الأفعال والأقوال الظاهرة والباطنة، فهي لا تتوقف عند مظاهر الشعائر الظاهرة، بل تتناول أفعال القلب واللسان والجوارح.

تغطي هذه العبادة دوائر عدة في حياة المسلم، أولها: علاقته مع الله خالقه، وثانيها: ما يتعلق بالإنسان من آداب خاصة كالنظافة الشخصية وآداب الممارسات الحياتية، كالطعام والشراب والنوم والجنس وقضاء الحاجة واللباس، وثالثها: علاقته مع أسرته ومجتمعه، ورابعها: علاقته مع الأسرة الإنسانية، وأخيراً: علاقته مع بيئته والكون من حوله.

وبموجب المنهج الرباني للعبادة في الإسلام يترابط بنيان الإيمان ليشمل الأصول ويمتد إلى الفروع والآداب، كما قال ﷺ: ((الإيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها: قول: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)). (١)

وكل ذلك في ترابط فريد، وتمازج متناغم لا يقبل الفصام النكد الذي يعزل الدين عن مناحي الحياة الإنسانية، ويحبسه داخل المعبد، فقد قال الله مبكتاً صنيع السابقين: ﴿أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعضٍ فما جزاء من يفعل

Rujukan halaman ini: تعرف على الإسلام، ص 30 (SanadKitab #38184, hlm. urut 31)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.