ومن وظائف الملائكة قبض الأرواح التي ختم الله آجالها ﴿وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظةً حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون﴾ (الأنعام: ٦١)، ﴿قل يتوفاكم ملك الموت الذي وُكِّل بكم ثم إلى ربكم ترجعون﴾ (السجدة: ١١).
والملائكة يحبون ما أحبه الله، فيحبون المؤمنين والاتقياء من عباد الله، ويستغفرون لهم، قال الله تعالى: ﴿الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمةً وعلماً فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم﴾ (غافر: ٧).
وقال ﷺ: ((فإذا صلى [أي المؤمن] لم تزل الملائكة تصلي عليه ما دام في مصلاه: اللهم صل عليه، اللهم ارحمه)). (١)
ويتواصل استغفار الملائكة ليشمل جميع المؤمنين كما قال الله: ﴿والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض ألا إن الله هو الغفور الرحيم﴾ (الشورى: ٥).
وأما من كفر وعصى فالملائكة تدعو عليه باللعنة ﴿إن الذين كفروا وماتوا وهم كفارٌ أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين﴾ (البقرة: ١٦١).
فإذا قامت القيامة استقبلت الملائكة المؤمنين في الجنات، وساقت المجرمين والكافرين إلى الدركات، فعن استقبالهم للمؤمنين وتهنئتهم إياهم يقول الله تعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل بابٍ - سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار﴾ (الرعد: ٢٣ - ٢٤)، وأما الكافرون فتعذبهم الملائكة في نار ﴿وقودها الناس والحجارة عليها ملائكةٌ غلاظٌ شدادٌ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون﴾ (التحريم:٦).