Lewati ke konten

Kitab: Dala'ilun Nubuwwah (as-Siqar) · Pengarang: منقذ السقار

Baca halaman 134

  1. دلالة أخلاقه وأحواله ﷺ على نبوته
  2. زهد النبي ﷺ -

ثم إن رسول الله ﷺ دعاه فقال له مبيناً ومعلماً: ((إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله ﷿ والصلاة وقراءة القرآن))، ثم أمر رجلاً من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنَّه [فصبَّه] عليه. (١)

واستدان النبي ﷺ من أحدهم، فجاء الرجل إلى النبي ﷺ يطلب دينه، فأغلظ القول في طلبه، فهمَّ به أصحاب النبي ﷺ. فقال ﵊ معتذراً لسوء مقال الرجل وغلظته: ((إن لصاحب الحق مقالاً)).

ثم قال لأصحابه: ((اشتروا له سِناً))، فأعطوه إياه. فقالوا: إنا لا نجد إلا سِنَّاً هو خيرٌ من سِنِّه. قال: ((فاشتروه، فأعطوه إياه، فإن من خيركم أحسنَكم قضاءً)). (٢)

فلم يقابل رسول الله إساءة الرجل بمثلها، بل عفا عنه وصفح، ثم أحسن إليه، فرد خيراً مما أخذ، وهو في كل ذلك يمتثل أمر ربه ومولاه ﴿والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين﴾ (آل عمران: ١٣٤).

وهكذا فإن هذا الصفح وذلكم الحلم، إنما هما بعض أخلاق النبوة التي كساها الله نبيه وحبيبه ﷺ لتكون شاهداً آخر على نبوته ورسالته. (٣)

زهد النبي ﷺ -

وإن من دلائل نبوته ﷺ زهادته في الدنيا وإعراضه عنها ترقباً لجزاء الله في الآخرة، ولو كان دعياً يفتري الكذب لما فرط في دنيا يفتري ابتغاء الكسب فيها، فإعراضُه ﷺ عن الدنيا وزهدُه في متاعها دليل نبوته ورسالته.

Rujukan halaman ini: دلائل النبوة - السقار، ص 134 (SanadKitab #38185, hlm. urut 135)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.