Lewati ke konten

Kitab: Dala'ilun Nubuwwah (as-Siqar) · Pengarang: منقذ السقار

Baca halaman 144

  1. دلالة أخلاقه وأحواله ﷺ على نبوته
  2. تعبده لربه وخوفه منه

ولقد خيره ربه بين أن يكون عبداً رسولاً أو ملِكاً رسولاً، فاختار أن يكون عبداً رسولاً، فعن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ حكى عن ملك نزل إليه، فقال: يا محمد، أرسلني إليك ربُك قال: أفملِكاً نبياً يجعلُك أو عبداً رسولاً؟ فقال جبريل: تواضع لربك يا محمد. فقال ﵊: ((بل عبداً رسولاً)). (١)

تعبده لربه وخوفه منه

وإن من دلائل نبوته وأمارات صدقه ﷺ ما رأينا من تعبده لله تعالى وخشيته منه، ولو كان دعياً لما تعبد لله، ولما أتعب نفسه، ولا ألزمها ضروب العبادة التي قرحت رجليه، بل لكان صنع ما يصنعه سائر الأدعياء من مقارفة الشهوات واستحلال المحرمات، فكل ما اشتهى الدعي أمراً صيره ديناً وشرعة.

ومن ذلك ما فعله مسيلمة الكذاب، فقد أحل لأتباعه الخمر والزنا، ووضع عنهم الصلاة، فتكاليف الشريعة لا يطيقها الأدعياء، لذا سرعان ما يتخلصون منها.

أما النبي ﷺ فكان أعبدَ الناس لله وأخوفَهم منه بما عرف من عظمته وقوته، يقول ﵊: ((إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي)). (٢)

وشواهد خوف النبي ﷺ من الله وتعبده لله كثيرة، منها أن صاحبه أبا بكر رأى شيباً في شعره، فقال: يا رسول الله قد شِبت؟ فقال ﷺ: ((شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت)). (٣)

قال الطيبي: "وذلك لما في هذه السور من أهوال يوم القيامة والمَثُلات النوازل بالأمم الماضية: أخذ مني مأخذه، حتى شبتُ قبل أوانه". (٤) فالذي شيب رسول الله ما قرأه في هذه السور من الأهوال التي يرهبها الأتقياء العارفون بربهم، الذين قدروه حق قدره.

وتصف أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها وجَلَه ﷺ من ربه، فتقول: ما رأيت رسول الله ﷺ مستجمعاً ضاحكاً حتى أرى منه لهواتِه، وكان إذا رأى غيماً أو ريحاً عُرف

Rujukan halaman ini: دلائل النبوة - السقار، ص 144 (SanadKitab #38185, hlm. urut 145)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.