Lewati ke konten

كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة · محمد بن مالك الحمادي

hlm. 74

  1. باب ذكر ابتداء دولة الصليحيين

سمعته مرارا وأسفارا وهو يقول لأصحابه قد قرب كشف ما نحن نخفيه وزوال هذه الشريعة المحمدية. والله سبحانه أكرم من أن يبلغه مأموله من فساد الدين وهلاك المسلمين.

خلعت العذار ولم أستر ... وأظهرت ما ليس بالمظهر

وبحت بما كنت أسررته ... من الغي والمذهب الأخسر

وتبت إلى الله مستغفرا ... منيبا إنابة مستغفر

وحرمت ما كنت حللته ... لقومك من كل مستنكر

وحذرت من فعلك العالمين ... وعدت إلى المنهج الأنور

فإن جئت نحوك مستغفرا ... فبالله بالله لا تغفر

أتحسبني أنثني صبوة ... إلى رائق اللون والمنظر

وحاشا لمثلي أن ينثني ... إلى الكفر والمذهب الأغبر

فإن لم يكن غير هجر الملاح ... فلا زال ذاك إلى المحشر

عباد الله إني لم أزل أتلطف بخاصته وأهل مذهبه ولم أقنع حتى خالطته وأطعته بقبول ما هو عليه من مذهبه وضلالته وكفره وبدعته وأعماله الشنيعة وضلالته الفظيعة التي تنكرها القلوب وتشمئز منها النفوس.

وذلك أن الصليحي ومن هو على مذهبه يدعون إلى ناموس خفي كل جهول غبي بعهود مؤكدة ومواثيق مغلظة مشددة على كتمان ما بويع عليه ودعي إليه وأنه لا يكشف لهم سرا ولا يظهر لهم أمرا، ثم يطلعه على علوم مموهة وروايات مشبهة يدعوه في بدء الأمر إلى الله ورسوله كلمة حق يراد بها الباطل ثم يأخذه بعد ذلك بالرفض والبغض لأصحاب رسول الله ﷺ فإذا انقاد له وطاوعه أدخله في طرق المهالك تدريجا ويأتيه بتأويل كتاب الله تحريفا

Rujukan halaman ini: كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة، ص 74 (Shamela #38186, hlm. urut 55)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.