كلبوة، يمزقهم وحش البرية " (هوشع ١٣/ ٧ - ٨).
ومثله التشبيه المنكر لله والذي جاء في سفر هوشع: "فأنا لأفرايم كالعث (الدودة)، ولبيت يهوذا كالسوس" (هوشع ٥/ ١٢).
ويشبه سفر ميخا حزن الرب على ما أصاب بني إسرائيل بنواح النعام ونحيب إناث الثعالب، فيقول: " قول الرب الذي صار إلى ميخا ... من أجل ذلك أنوح وأولول، أمشي حافياً وعرياناً، أصنع نحيباً كبنات آوى، ونَوحاً كرعال النعام" (ميخا ١/ ١ - ٨).
وفي نص آخر تذكر التوراة حزنه على شعبه وعذرائها أورشليم، فيقول للنبي إرميا: وتقول لهم هذه الْكلمة: "لتذرف عيناي دموعاً ليلاً ونهاراً، ولا تكفّا أبداً، لأنّ العذراء بنت شعبي سحقتْ سحقاً عظيماً" (إرميا ١٤/ ١٧).
ويستبد به الحزن إلى حد أن يدعو على نفسه بالويل والثبور " لأنه هكذا قال الرب ... ويل لي من أجل سحقي" (إرميا ١٠/ ١٧).
وفي صورة أخرى مشينة تصور الأسفار التوراتية سخط الله على أعداء بني إسرائيل من المؤابيين والأدوميين بصورة يترفع عن استعمالها كرام الناس وذوو الوقار فيهم، فيقول: "الله قد تكلم بقدسه ... وأفرايم خوذة رأسي، يهوذا صولجاني، موآب مرْحضتي، وعلى أدوم ألْقي حذائي" (المزمور٦٠/ ٦ - ٨)، فجعل - على سبيل الاستعارة والتشبيه - المؤابيين مكاناً لتنظفه من الأقذار للدلالة على سخطه، كما عبر عن سخطه على الأدوميين بإلقاء الحذاء عليهم!
وتستمر المخازي في التشبيهات التوراتية، فتشبه الله ﷿ بالمرأة تارة، وبالزوج تارة، فقد جاء فيها: "لأن بعلك هو صانعك، رب الجنود اسمه .. لأنه كامرأة مهجورة ومحزونة الروح، دعاك ربك" (إشعيا ٥٤/ ١ - ٦).