المؤهلون لحل ألغاز ورموز هذا الكتاب واستخراج نبوءاته وفهم مراميه.
لكن ظهور كلمة النبي ﷺ ودينه، يعتبر المفتاح الذي نلج به إلى نبوءات العهد القديم والجديد، ففي طيات أسفار التوارة نبوءة وميزان يكشف الدعي الكاذب، ويجليه بوصفه وحاله، يقول سفر التثنية " وأما النبي الذي يطغى فيتكلم باسمي كلاماً لم أوصه ... فيموت ذلك النبي ... فلا تخف منه" (التثنية ١٨/ ٢٠ - ٢٢).
وقد قال غملائيل الفريسي كلمة حق: "والآن أقول لكم: تنحوا عن هؤلاء الناس واتركوهم، لأنه إن كان هذا الرأي أو هذا العمل من الناس فسوف ينتقض، وإن كان من الله فلا تقدرون أن تنقضوه، لئلا توجدوا محاربين لله أيضاً " (أعمال ٥/ ٣٨ - ٣٩)، ودعوة نبينا لم تنتقض، بل ملأت الخافقين، وسادت الدنيا قروناً طوالاً.
فسلامته ﷺ من القتل، وانتصاره على عدوه، وانتشار دعوته ودينه، دليل وبرهان على صدقه ورسالته " الرب يعلم طريق الأبرار، أما طريق الأشرار فتهلك" (المزمور ١/ ٦).
وكذا قال: "وتهلك كل الذين يتكلمون بالكذب، رجل الدماء والغش يكرهه الرب" (المزمور ٥/ ٦)، لأن "المستقيمين يسكنون الأرض، والكاملين يبقون فيها، أما الأشرار فينقرضون من الأرض، والغادرون يستأصلون منها" (الأمثال ٢/ ٢١ - ٢٢).
لقد دلت هذه النصوص على صدق رسول الله ﷺ في نبوته ورسالته، لسلامته من الأذى وتمام أمره ودينه وانتشار دعوته في العالمين.