ذرية إسماعيل المباركة
خرج إبراهيم ﵇ من أرض العراق واتجه إلى الأرض المباركة، أرض فلسطين، وتذكر التوراة أن عمره حينذاك الخامسة والسبعين، ولما يولد له ولد، وخرج بعد أن بشره الله بأن قال: "أجعلك أمة عظيمة وأباركك وأعظم اسمك وتكون بركة ... وتتبارك فيك جميع قبائل الأرض" (التكوين ١٢/ ٢ - ٣).
وفي أرض فلسطين حملت هاجر - مولاة سارة - بابنها إسماعيل ﵇، وتذكر التوراة غِيرة سارة من هاجر وقد أضحى لها ذرية، فيما حرمت سارة الولد والذرية حتى ذلك الحين.
عندها أذلت سارة هاجر، فهربت هاجر من وجه مولاتها " فقال لها ملاك الرب: ارجعي إلى مولاتك واخضعي تحت يديها. وقال لها ملاك الرب: تكثيراً أكثر نسلك فلا يعد من الكثرة، وقال لها ملاك الرب: ها أنت حبلى فتلدين ابناً، وتدعين اسمه: إسماعيل، لأن الرب قد سمع لمذلتك، وإنه يكون إنساناً وحشياً (١)، يده على كل واحد، ويد كل واحد عليه، وأمام جميع إخوته يسكن " (التكوين ١٦/ ١١ - ١٢)، لقد بشرها الملاك بابن عظيم يسود على كل أحد، لكنه أحياناً يكون على خلاف ذلك، فيتسلط عليه كل أحد.
وولدت هاجر ابنها إسماعيل ﵇، فكان بكراً لإبراهيم ﵇، "وكان أبرام ابن ست وثمانين سنة لما ولدت هاجر إسماعيل" (التكوين ١٦/ ١٦).
ولما بلغ إبراهيم التاسعة والتسعين تجددت البركة من الله لإبراهيم " قال له: أنا