مشروعا؛ لأن أحدا من الصحابة الذين حجوا معه ﷺ لم يفعلها. بل إنني أري أن هذا من تشبه الرجال بالنساء، بل بالحيض منهن! ولذلك جريت على تسمية هذه العمرة بـ (عمرة الحائض) بيانا للحقيقة.
٢٦٢٦ - " أردف أختك عائشة فأعمرها من التنعيم، فإذا هبطت الأكمة فمرها فلتحرم، فإنهاعمرة متقبلة ". [الصحيحة]
أخرجه الحاكم (٣/ ٤٧٧) من طريق داود بن عبد الرحمن العطار: حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيها أن النبي ﷺ قال له: فذكره. وسكت عنه. وقال الذهبي: " قلت: سنده قوي ".
قلت: وقد أخرجه أحمد أيضا (١/ ١٩٨): حدثنا داود بن مهران الدباغ: حدثنا داود - يعني العطار - به. وأخرجه أبو داود أيضا وغيره وهو في " صحيح أبي داود " برقم (١٥٦٩). وقد أخرجه البخاري (٣/ ٤٧٨) ومسلم (٤/ ٣٥) من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن أبي بكر مختصرا.
وكذلك أخرجاه من حديث عائشة نفسها، وفي رواية لهما عنها قالت: فاعتمرت، فقال:
" هذه مكان عمرتك ". وفي أخرى: بنحوه قال: " مكان عمرتي التي أدركني الحج ولم أحصل منها ". وفي أخرى: " مكان عمرتي التي أمسكت عنها ". وفي أخرى: "جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا ". رواها مسلم. وفي ذلك إشارة إلى سبب أمره ﷺ لها بهذه العمرة بعد الحج. وبيان ذلك: أنها كانت أهلت بالعمرة في حجتها مع