٤ - وأجاب بعضهم (١) بأن الوعيد الوارد في الأحاديث المتقدمة إنما هو في حق من لا يؤدي زكاة تلك الحلي دون من أداها واستدل عليه بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله ﷺ ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان (أي سواران) غليظتان من ذهب فقال لها: أتعطين زكاة هذا؟ قالت: لا قال: أيسرك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سوارين من نار؟ قال: فخلعتهما فألقتهما إلى النبي ﷺ وقالت: هما لله ﷿ ولرسوله.
أخرجه أبو داود (١/ ٢٤٤) والنسائي (١/ ٣٤٣) وأبو عبيد في [الأموال) (رقم ١٢٦٠) وإسناده حسن وصححه ابن الملقن (٦٥/ ١) وتضعيف ابن الجوزي له في [التحقيق) (٦/ ١٩٧ / ١) مردود عليه.
ورواه النسائي في [السنن الكبرى) (ق ٥/ ١) عن عمرو بن شعيب به موصولا ثم رواه عنه مرسلا وقال:
(الموصول أولى بالصواب)
والجواب: إن هذا استدلال ضعيف جدا لأن الرسول ﷺ لم ينكر في هذه القصة لبس السوارين.
وإنما أنكر عدم إخراج زكاتهما بخلاف الأحاديث المتقدمة فإنه أنكر اللبس ولم يتعرض لإيجاب الزكاة عليها والظاهر أن هذه القصة كانت في وقت الإباحة فكأنه ﷺ تدرج لتحريمها فأوجب الزكاة