هي منه [فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك] , فانتقلت إليه فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي ينادي: الصلاة جامعة فخرجت إلى المسجد فصليت مع رسول الله ﷺ فلما قضى صلاته جلس على المنبر فقال: إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن مسيح الدجال. . .) الحديث.
وينبغي أن يعلم أن هذه القصة وقعت في آخر حياته ﷺ لأن فاطمة بنت قيس ذكرت أنها بعد انقضاء عدتها سمعت النبي ﷺ يحدث بحديث تميم الداري وأنه جاء وأسلم.
وقد ثبت في ترجمة تميم أنه أسلم سنة تسع فدل ذلك على تأخر القصة عن آية الجلباب فالحديث إذن نص على أن الوجه ليس بعورة.
٦ - (صحيح) عن ابن عباس ﵄:
(قيل له: شهدت العيد مع النبي ﷺ؟ قال: نعم ولولا مكاني من الصغر ما شهدته حتى أتى العلم الذي عند دار كثير بن الصلت فصلى [قال: فنزل نبي الله ﷺ كأني أنظر إليه حين يجلس الرجال بيده ثم أقبل يشقهم] ,ثم أتى النساء ومعه بلال [فقال: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ﴾ [الممتحنة: ١٢]؛ فتلا هذه الآية حتى فرغ منها, ثم قال حين فرغ منها: أنتن على ذلك؟ فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها منهن: نعم يا نبي الله قال:] فوعظهن وذكرهن وأمرهن بالصدقة [قال: فبسط بلال ثوبه ثم قال: هلم لكن فداكن أبي وأمي] فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه (وفي