القوم يتقدم حتى يكون في الصف الأول لئلا يراها ويستأخر بعضهم حتى يكون في الصف المؤخر فإذا ركع نظر من تحت إبطيه [وجافى يديه] فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ﴾ [الحجر: ٢٤].
١١ - (صحيح) عن ابن مسعود قال:
رأى رسول الله ﷺ امرأة فأعجبته فأتى سودة وهي تصنع طيبا وعندها نساء فأخلينه فقضى حاجته ثم قال: (أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله فإن معها مثل الذي معها).
١٢ - (حسن) عن عبد الله بن محمد عن امرأة منهم قالت:
دخل علي رسول الله ﷺ وأنا آكل بشمالي وكنت امرأة عسرى فضرب يدي فسقطت اللقمة فقال: (لا تأكلي بشمالك وقد جعل الله ﵎ لك يمينا) أو قال: (وقد أطلق الله ﷿ لك يمينا).
١٣ - (صحيح) عن ثوبان ﵁ قال:
جاءت بنت هبيرة إلى النبي ﷺ وفي يدها فتخ من ذهب [أي: خواتيم كبار] فجعل النبي ﷺ يضرب يدها بعصية معه يقول:
(أيسرك أن يجعل الله في يدك خواتيم من نار؟. . .) الحديث
ففي هذه الأحاديث دلالة على جواز كشف المرأة عن وجهها وكفيها فهي تؤيد حديث عائشة المتقدم وتبين أن ذلك هو المراد بقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: ٣١] كما سبق (ص ٥١).