تخييره، وهذا ما لا يعرف فيه نزاع، وقد قضى به خليفة رسول الله ﷺ على عمر ابن الخطاب ... ".
وقد أشار بقوله: " ما يمنع تقديمها " إلى أنه يشترط في الحاضنة أن تكون مسلمة دينة لأن الحاضن عادة حريص على تربية الطفل على دينه، وأن يربى عليه، فيصعب بعد كبره وعقله انتقاله عنه، وقد يغيره عن فطرة الله التي فطر عليها عباده فلا يراجعها أبدا كما قال النبي ﷺ: " كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه " فلا يؤمن تهويد الحاضن وتنصيره للطفل المسلم.
وأشار بقوله " أو بالولد وصف يقتضي تخييره ".
إلى أن الصبي إذا كان مميزا فيخير ولا يشمله هذا الحديث، لحديث أبي هريرة ﵁: " أن النبي ﷺ خير غلاما بين أبيه وأمه ".
وهو حديث صحيح كما بينته في " الإرواء " (٢٢٥٤).
ومن شاء الاطلاع على الأحكام المستنبطة من هذا الحديث مع البسط والتحقيق، فليرجع إلى كتاب العلامة ابن القيم: " زاد المعاد ".