هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ ١، وَغَيرهَا من الْآيَات الْكَرِيمَة٢.
كَمَا شهد عَلَيْهِم شَاهد من أنفسهم هداه الله إِلَى الْإِسْلَام فقد روى أنس بن مَالك ﵁ فِي قصَّة إِسْلَام عبد الله بن سَلام ﵁ أَنه قَالَ لرَسُول الله ز: يَا رَسُول الله إِن الْيَهُود قوم بهت فاسألهم عني قبل أَن يعلمُوا بِإِسْلَامِي، فَجَاءَت الْيَهُود فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "أَي رجل عبد الله بن سَلام فِيكُم"؟ قَالُوا: خيرنا وَابْن خيرنا وأفضلنا وَابْن أفضلنا – وَفِي رِوَايَة: ذَلِك سيدنَا وَابْن سيدنَا، وَأَعْلَمنَا وَابْن أعلمنَا – فَقَالَ النَّبِي ﷺ: "أَرَأَيْتُم إِن أسلم عبد الله بن سَلام"؟ قَالُوا: أَعَاذَهُ الله من ذَلِك، فَأَعَادَ عَلَيْهِم فَقَالُوا مثل ذَلِك، فَخرج إِلَيْهِم عبد الله فَقَالَ: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. قَالُوا: شَرنَا وَابْن شَرنَا، وتنقصوه، قَالَ: هَذَا مَا كنت أَخَاف يَا رَسُول الله٣.
وَقد استخدم الصهاينة٤ الْيَهُود سلَاح الْكَذِب والافتراء فِي خداع الرَّأْي