وَقد اخْتلف فِي أصل هَذِه التَّسْمِيَة على أَقْوَال مِنْهَا:
١ - أَنَّهَا نِسْبَة إِلَى (عَابِر) أَو (عيبر) وَهُوَ الْجد الْخَامِس فِي سلسلة نسب إِبْرَاهِيم ﵊ فِي التَّوْرَاة١.
٢ - أَنَّهَا نِسْبَة إِلَى إِبْرَاهِيم ﵊ الملقب فِي التَّوْرَاة بـ (ابرام العبراني) ٢ لعبوره نهر الْفُرَات أَو نهر الْأُرْدُن.
وَلم ترد هَذِه التَّسْمِيَة فِي الْقُرْآن الْكَرِيم، وَإِنَّمَا وَردت فِي السّنة النَّبَوِيَّة الصَّحِيحَة من حَدِيث عَائِشَة ﵂ وَفِيه: "فَانْطَلَقت بِهِ (النَّبِي ﷺ خَدِيجَة حَتَّى أَتَت بِهِ ورقة بن نَوْفَل بن أَسد بن عبدا لعزى - ابْن عَم خَدِيجَة - وَكَانَ امْرَءًا تنصر فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَ يكْتب الْكتاب العبراني، فَيكْتب من الْإِنْجِيل بالعبرانية مَا شَاءَ الله أَن يكْتب"٣.
ووردت كَذَلِك فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁، قَالَ: "كَانَ أهل الْكتاب يقرأون التَّوْرَاة بالعبرية، ويفسرونها بِالْعَرَبِيَّةِ لأهل الْإِسْلَام، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: "لَا تصدقوا أهل الْكتاب وَلَا تكذبوهم، وَقُولُوا: ﴿ءَامَنَّا بِاللهِ وَمآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنْزِلَ إِلى إِبْرا?يمَ وَإِسماعِيلَ وَإسحاقَ وَيَعْقُوبَ والأَسْباطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَآ أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِم لَا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنْهُم وَنحَنُ لَهُ مُسْلِمُون﴾ ٤ " ٥.