الاستفهام، ولام التعليل، فصار: (أنْ كنتَ) ثم حُذفت (كان)، فانفصل الضميرُ، وعُوّضت
(ما) عنْ (كان) فصار: (أمَّا أنتَ) (¬١).
وكذا في قوله: أما أنت، من قول الشاعر (¬٢):
إمَّا أقمتَ وأمَّا أنتَ مُرْتحلاً ... فاللهُ يكلأُ ما تأتي وما تذرُ (¬٣)
وأمَّا قول الكوفيين: إنّها شرطيّة، وتقويةُ الرضيِّ وابن هشام له (¬٤)، فلا يردُّ دليلنا، لأنّهم لم يقولوه من حيث إنّ المصدريّة لا تدخل على (كان) بل لأدلّةٍ أخرى، وقد ردّها الدمامينيُّ (¬٥). وناقض ابن هشام نفسه في فَصْل (ما) (¬٦).
فإنْ قيل: والمخففة أيضًا مصدريّة فلعله أرادها.
قلنا: ذلك ممنوع، لأنّها لا يطلق عليها ذلك في الاستعمال.
فإنْ قيل: فكيف دخلت (أنْ) المصدريّة على الماضي مع أنّها ناصبةٌ، والأصل اختصاصُ النواصب بالمضارع كـ (لن)؟
قلت: قال في "المغني" في بابها (¬٧): "وتُوصل بالفعل المتصرّف مضارعًا