هذه موصول حرفيٌّ وتوصل بالفعل المتصرف) عن ابن الحاجب أنّه قد يدخل المصدريّ على الجامد نحو: ﴿وَأَنْ عَسَى ... ﴾ [الأعراف: ١٨٥] (¬١) فيكون المصدر من المعنى" (¬٢).
ويظهر أنّ مراده بالمصدريّ (أنْ) الخفيفة. فأمّا المخففة فإنها تدخل حتى على الاسميّة كقول الأعشى:
وقد غدوتُ إلى الحانوتِ يَتبَعُني ... شاوٍ مِشَلٌّ شَلولٌ شُلْشُلٌ شُلُلُ (¬٣)
في فتيةٍ كسيوف الهند قد عَلِموا ... أنْ هالكٌ كلُّ مَنْ يحفَى وينتعِلُ (¬٤)
ولكن قد صرّح الرضيُّ وغيره أن الخفيفة لا تدخل إلا على المتصرّف (¬٥)، وأنّ (أنْ) من قوله تعالى: ﴿وَأَنْ عَسَى ... ﴾ [الأعراف: ١٨٥] وقوله: ﴿وَأَنْ لَيْسَ .. ﴾ [النجم: ٣٩] (¬٦) هي المخففة (¬٧). فلينظر ما مذهبُ آباء