١ - ٤ - قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ﴾
قال ابن عباس: لَبِثْتُ سنَةً أريد أن أسأل عمر بن الخطاب ﵁ عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول اللَّه ﷺ، فجعلت أهابه حتى نزل مَرًّا (¬١)، ودخل في الأراك (¬٢)، فلما خرج سألته فقال: عائشة، وحفصة، ثم قال: إنا كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئًا، فلما جاء الإسلام وذكرهن اللَّه، رأينا لهن بذلك علينا حقًا، من غير أن يدخلن في شيء من أمورنا، قال: فدخلت على امرأتي يومًا فقالت لي شيئًا أغضبني، فقلت لها: وإنَّكِ لهُناك، فقالت: تقول هذا وابنتك تُغضب رسول اللَّه ﷺ، فأتيت حفصة فقلت لها: إني أحذرك بأن تعصي اللَّه ورسوله ﷺ وتقدمتُ إليها في أذاةٍ، وأتيت أم سلمة فقالت: عجبًا لك يا ابن الخطاب، لم يبق لك إلا أن تدخل بين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وبين نسائه.
وكان رجل (¬٣) من الأنصار إذا غاب وشَهِدتُ أتيته بما يكون من رسول اللَّه ﷺ، وإذا غِبْت وشهِد أتاني بما يكون من رسول اللَّه ﷺ، وكان مَن حول رسول اللَّه ﷺ قد استقام، إلا ملك غَسّان بالشام، كنا نخاف أن يسير إلينا،