٢٢٣ - وأما قوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾
فقال قوم: أي وقت شئتم (¬١).
وقال آخرون: أنى شئتم منها، لم يُحرِّم اللَّه منها شيئًا (¬٢).
وقيل: إن ذلك نزل لقول اليهود: من أتى امرأته من دُبرها في قُبُلها جاء ولدها أحول، فأنزل اللَّه ذلك، رواه مالك عن ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي ﷺ (¬٣).
قال مالك ﵁: وسمى اللَّه ﵎ المرأة حرثًا، لأن الولد يكون منها.
واعلموا أنه لا بأس أن يأتي فرجها كيف شاء على ما روى جابر في ذلك، خلافًا لليهود، والنبات إنما سمي حرثًا لأنه تحرث (¬٤) الأرض له، وسميت المرأة حرثًا لأن زوجها يغشاها فيكون منه الولد، واللَّه أعلم.
* * *