٢٣٥ - قال عز من قائل: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ الآية.
[التعريض بالنكاح]
ذهب قوم إلى أن السر الزنا (¬١)، لأن الغَشَيَان في اللغة يسمى السِّر، فلما نهوا عن ذلك ذهبوا إلى أنه الزنا، وهو قول ليس له وجه، لأن ما قبله وبعده لا يدل عليه.
والذين قالوا: لا يأخذ عليها ألا تنكح غيره (¬٢)، وذهبوا إلى أن ذلك معنى الآية، وهو أشبه، لأن الغَشَيان يسمى السِّر، والنكاح اسم للغَشَيان، فكأنه قال: لا تواعدوهن النكاح.
ومالك يقول: لا ينبغي له أن يواعدها النكاح ولا يصرح، ولكن يقول: إني فيكِ لراغب، ولعل اللَّه يسوق إليك خيرًا، فهذه إباحة من اللَّه ﵎ لهما، ومُنِعا من المواعد (¬٣) لطول الأيام، وما يُحْدِث اللَّه ﷿ في القلوب