٦ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾
قال ابن عباس، وشريح، والقاسم، والشعبي، ومجاهد، وعكرمة، وزيد بن أسلم، ومالك بن أنس (¬١)، والضحاك، وربيعة، وابن شهاب، ومن انتهى إلينا تفسيره لهذه الآية: إن الابتلاء بعد البلوغ، وأنه لا يدفع إليه ماله حتى يُؤنَس رُشدُه، ويُعرف منه الإصلاح في ماله، ولقد قال بعضهم: ولو بلغ مائة سنة، وقال بعضهم: وشَمِطَ (¬٢) ولم يؤنس رشده لم يدفع [إليه] (¬٣) ماله.
وقال أبو حنيفة: لا حَجْر على بالغ.
وهذا القول مخالف لكتاب اللَّه تعالى ولجملة المسلمين، لأن اللَّه ﷿ [قال] (¬٤): ﴿إِذَا (¬٥) بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا﴾، فدل على أنه من لم يؤنس منه رشد كان على الحَجْر، واللَّه أعلم.