٢٤ - قال اللَّه ﵎: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾
قال جماعة من المفسرين: إنهن المحصنات جملة النساء، لا يُحَلَّلْن إلا بالتزويج أو بملك اليمين (¬١).
وقال آخرون: إنها نزلت في سبي أوطاس اللاتي لهن أزواج في بلاد الشرك، فإذا سُبينَ انقطعت العصمة بينهن وبين أزواجهن (¬٢)، وهذا هو القول الصحيح.
وقد رأى قوم أن ذلك في العبد إذا أُعتِقت زوجته أو بيعت، وهذا قول لا حجة فيه، لأن عمر، وعثمان، وعليًّا (¬٣)، وعبد الرحمن بن عوف، وسعدًا لم يروا بيع الأمة طلاقَها، وفيما روي من قصة بريرةَ وأن النبيَّ ﷺ خَيَّرها بعد ما اشتريت وعتقت، بيانُ أن بيعها ما كان طلاقًا، ولو كان البيع طلاقًا لكانت الفُرقة قد وقعت قبل العتق، واستغنى عن التخيير، واللَّه أعلم.
* * *